الثلاثاء عاشر المحرم سنة ست وتسعين وثماني مائة - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
وهو ممّن أغفل صاحب الأصل تاريخ وفاته ، فإنّه توفي في حياته .
77 - إبراهيم « 1 » بن محمد بن محمود بن بدر ، برهان الدّين الحلبي الأصل الدمشقي ، القبيباتي الشّافعي .
ويعرف بالنّاجي - بالنّون والجيم - لكونه / كان فيما قيل حنبليا ثم تشفّع ، وربما قيل له : المحدّث .
ولد في أحد الربيعين سنة عشر وثماني مائة بدمشق ، وقال : إنّه سمع على شيخنا وابن ناصر الدين ، وسمع على غيرهما ، بل قال : إنّه أجازت له عائشة ابنة عبد الهادي ، ثم حوقق حتى بيّن أنها عامة .
وحجّ غير مرّة ، وتكلّم على النّاس بأماكن ، وخطب مع مزيد تحرّيه ، وشدّة إنكاره على معتقدي ابن عربي ، وكان محبّا في أهل السنة ، منجمعا عن بني الدنيا ، قانعا باليسير .
والثناء عليه مستفيض ، ووصفه الخيضري بأنّه شيخ ، عالم ، فاضل ، محدّث ، محرّر ، متقن ، معتمد ، خدم هذا الشأن بلسانه وقلمه ، وطالع كثيرا من كتبه .
قلت : ويقال : إنه علق على « التّرغيب » للمنذري شيئا في مجلّد لطيف ، وعمل مولدا في كراريس وغير ذلك ، وهو الآن في الأحياء . انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، روى لنا عنه غير واحد منهم شيخي ، وذكره في « معجمه » .
وقد أدركت أنا حياته لكن لم يقدّر لي الاجتماع به ، ولا الأخذ عنه ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 166 ، والذيل التام : 3 / 273 ، ونظم العقيان :
27 ، والشذرات : 9 / 550 ، والأعلام : 1 / 65 .