وقال :
ونقيّ العذار قد * زان وجناته العذار
جلّ خلّاقه الذي * أولج الليل في النهار
وقال في مليح يلقب سعد الدين مضمنا :
دولابنا هذا يشابه عاشقا * صبّا تعدّ من السّقام ضلوعه
يبكي على فقد الاحبّة منشدا * من بعدهم جهد المقلّ دموعه
وكتب إلى الشهاب ابن أبي السعود ملغزا في كأس :
الا يا شهابا لي بأنواره هدى * وللضدّ منه جذوة النار تلفح
ويا ذا الحجا الواري زناد ذكائه * على انّ فيه عاقلا ليس يقدح
فديتك ما « 228 » حلوا المراشف واللمى * على انّه عند المذاقة يملح
إذا ارتشف المشتاق يا صاح ثغره * غدا ثملا من ريقه يترنّح
بمبسمه الزهر الاقاحيّ ضائع * ووجنته فيها جنى الورد ينفح
ينمّ بما استودعته ويذيعه * وكلّ اناء بالذي فيه ينضح
ويسحب ذيل الشرب من مدحه « 229 » ولا * عجيب لكاس ان غدا وهو يمدح
يبيت يكيل التّبر لكن مع الغنا * تراه البرايا سائلا حين يصبح
يقوم على ساق يسرّك منظرا * وفي الكعب وصف من يلاحظه ينزح
عجبت له كم فيه قد حار ذو حجا * على أن أنوار الهدى منه تلمح
وأعجب من ذا ان جمر فوآده * يهيج ومنه النار تطفو وتطفح
تركّب عندي من ثلاثة أحرف * وقد قيل ثلث الثّمن من قال أرجح
وان صحّف الانسان مقلوب لفظه * يجد حيوانا منه في الملح يسبح
[ 33 ] فافصح بما الغزت فيه فما أرى * سواك فتى عن سر معناه يفصح
وعش ما بدا شكل الهلال وأشرقت * شموس ولاحت أنجم تتوضح
وقال يمدح شيخ الاسلام ابن حجر وقد تولى تدريس الصلاحية بجوار
هامش
( 228 ) ولعل الصواب « من »
( 229 ) « مدح » في الأصل