تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مشهد الإمام الشافعي رحمه الله تعالى :
لواحظ تجني وقلب يعذّب * ولا سلوة « 230 » عنه ولا الصبر يعذب غزال بجفنيه من السّقم كسرة * على اخذ أرواح البرية « 231 » تنصب غرير كحيل الطرف أسمر احور * اغنّ رخيم الدلّ العس أشنب إذا ما بدا أو ماس أو صال أو رنا * فبدر وخطّي وليث وربرب خذوا حذركم ان صال كاسر جفنه * فكم صاد قلبا « 232 » منه بالهدب مخلب هو الشمس بعدا في المكان وبهجة * ولكنه عن ناظريه محجّب تعشّقته حلو الشمائل اغيدا * يكاد بالحاظ المحبين يشرب وأسكنته عيني التي الدمع ملوءها * وهيهات يرضيه خباها المطنّب عجبت لماء الحسن فاض بخدّه * على أن فيه جمرة تتلهّب وأعجب من ذا انّ نبت عذاره * بأحمر ذاك الخد اخضر مخصب لئن كان منه الوجه أصبح روضة * ففيه رايت الحسن وهو مهذّب وان كنت يا قلبي سعيدا بحبه * فأنّ عذولي في هواه المسيّب وان طاب في وصف الغزال تغزلي * فان ثنا قاضي القضاة لأطيب هو المشتري بالجود بيتا من العلا * يبيت السّهى ساه له يتعجّب شهاب رقى العليا بصدق عزائم * فلا مطلب عنه من الفجر يحجب وحاز سهام الفضل من حيث قد غدا * قديما إلى اعلا كنانة ينسب أبو الفضل لا ينفكّ بالفضل مغرما * ولا عجب أن يفتتن بابنه الأب بنو « 233 » حجر بيت عليّ واحمد * له كعبة حجوا لها وتقرّبوا فلا عجب ان يحمد الناس فعله * ولكن وفاق الاسم والفعل أعجب تحلت به الأيام فانظر تر الضحى * يفضّض منها والأصيل يذهّب له راحة لو جارت الغيث في الندا * تقطّر في آثارها وهو متعب ألم تر ان السّحب أمست من الحيا * إذا ما بدا منه الندى تتسحّب يجلي دياجير الخطوب يراعه * [ وكم قد تجلى ] منه في الخطب كوكب
هامش
( 230 ) « سلوتي » في الأصل ( 231 ) « المنية » في الأصل ( 232 ) « قلبي » في الأصل ( 233 ) « ينوا » في الأصل