تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وأعجب من ذا ان لين قوامها * تثنّى بجمع الحسن يخطر مفردا لها سيف لحظ فوق دينار وجنة * فيا فرق قلب قد رآه مجرّدا ولحظ غدا في السحر فتنة عاشق * يخيّل من حبل الذوائب اسودا ومذ قلّت ان الوجه للحسن جامع * غدا الطرف في محرابه متردّدا ولم لا يكون الوجه قبلة عاشق * إذا ما جلا ركنا من الخال اسودا فوالهف قلبي وهي تقلبه في اللقا « 216 » * على قبس من خدّها قد توقّدا ومجنون طرف في شبابيك هدبه * بسلسلة من دمعه قد تقيدا ولو لاح للّاحي بديع جمالها * لما راح فيها اليوم يلحي ولا غدا لها طلعة ابهى من الشمس بهجة * لان شهاب الدين في وجهها بدا شهاب ضياء الدين من نور فضله * زكيّ على الآفاق يشرق بالهدى وبحر رايت القلب منه بصدره * ولكن حوى ذهنا غدا متوّقدا وكم رمت محمود الايادي فلم أجد * بعصري رئيسا غير احمد احمدا وتاهيك من قدر حواه وكاد ان * يدور الورى من أن يكون محسّدا له منطق في كل عقد يحلّه * من الشهد اشهى حين يحضر مشهدا له قلم كالميل والنقس « 217 » كحله * يداوي به من كان في الناس أرمدا قد ارتاح « 218 » حسن الخط والحظ والنهى * فما سوّد التصنيف الّا وجوّدا [ 31 ] وزهّد في التأليف كل مؤلّف * فصار بتأليف الحديث مزهّدا إذا ما حضرت اليوم مجلس حكمه * ترى فيه ما فيه الخلاص له غدا فدم لجميع الناس في العصر سيّدا * لأنك في العلياء قد لحت مفردا عن الصّعب يروون المكارم للورى * ولا زال عن سهل عطاؤك مسندا وعلمك جمّ والتصانيف جملة * وواللّه ما في العصر غيرك يقتدى « 219 » صحيح البخاري مذ شرحت حديثه * بفتح من الباري ونصر تأيّدا فكم مغلق بالفتح أصبح واضحا * إلى فهمه لولاك ما كان يهتدى « 220 »
هامش
( 216 ) كذا في الأصل . ولعل الصواب « فوالهف قلب قد تقلب في اللقا » ( 217 ) « خاتم » محشوة في الأصل بعد « والنقس » ( 218 ) « ليرتاح » في الأصل ( 219 ) « يقتدا » في الأصل ( 220 ) « يهتدا » في الأصل