ويشرق « 234 » ما بين البنان كأنه * سنا بارق من خلفه الغيث يسكب
[ 34 ] يدير طلا الانشاء صرفا فننتشي * ويسمعنا شدو الصريف فنطرب
تجاسر عود اللهو يحكي صريفه * فمن اجل هذا أصبح العود يضرب
له الله من عالي السجية عذ بها * كما انهل من صوب الغمائم صيّب
تجانس مرباه البديع ولفظه * فياحبّذا في الحالتين التأدّب
طباع من الصهبا ارق ومنطق * إلى الصب من ريق الحبائب أعذب
روى عن سجاياه السخيات سهلها * وعن سطوات الباس حزن « 235 » ومصعب
ليهن الإمام الشافعي بأحمد * فتى ما له الا الفضائل مذهب
امام لأشتات البلاغة جامع * يقاس بقسّ حين يرقى ويخطب
فقيه إذا رام الكتابة طالب * يفيض له من عطاياه مطلب
وقد حفظ الله الحديث بحفظه * فلا ضائع الّا شذى منه طيّب
وما زال يملي الطرس من بحر صدره * لآلىء إذ يملي علينا ونكتب
فأظهر في شرح الصحيح غرائبا * يشرّق طورا ذكرها ويغرّب
وبارئه بالفتح منه امدّه * لسبل الهدى باب صحيح مجرّب
ولا أنس إذ بالتاج والقرط تجتلى * عرائسه والحسن لا يتحجّب
واجمع من فوق البسيطة انّه * فريد فجهل الحاسدين مركّب
اسيّدنا قاضي القضاة ومن به * تهنّى ولايات ويغبط منصب
ويا واحدا قد زان علياه اربع * تقى وعلوم واحتشام ومنسب
تولّيتها بالعلم لا الجاه رتبة * غدت بك تزهى من فخار وتعجب
وفي رجب وافت إليك فآذنت * بأنك فرد في البرايا مرجّب
ومذ كنت اكفى الناس قاطبة لها * اتت بابك العالي لمجدك تخطب
وأنت بما ولّيت أولى وأنت بال * معارف والمعروف ادرى وادرب
وكلّ غمام غير فضلك مقلع * وكل وميض غير برقك خلّب
نعم وعلى علياك نعقد « 236 » خنصرا * ونبسط في قصد المساعي ونرغب
هامش
( 234 ) « ويشرب » في الأصل
( 235 ) « وعن سطوات الناس جد » في الأصل
( 236 ) « يعقد » في الأصل