وللعلم أعلام تبين لأهله * وخشيتهم لله تهدي العوالما
وما يعقل الأمثال إلا قلوبهم * إذا ضربت للعالمين دعائما
وهم شهداء الله لله معه وال * ملائك بالتوحيد والقسط قائما
تعرّوا وجاعوا ، والهواجر أظمئوا * والأقدام صفوا والجباة أوارما
عليك بالاسترجاع إنك فاقد * حياة العلا وابغ السّلوّ منادما
عليك سلام الله ما عشت غيلة * تحية من أودعته منك جاحما
وودعته بين المهالك والها * لما كان يرجوه لديك شوائما
بوارق لا أبكى سواها مواطرا * ولا أشتكي إلا لهن كواظما
وقال اليغموريّ في المعجب ، ومن خطّه نقلت : خطب ببلده شاطبة مع صغر سنّه ، ودخل الديار المصريّة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، وحضر عند الحافظ السلفيّ ، وابن بريّ ، وغيرهما .
قال : وأخبرني بعض الفضلاء أنّ الأمير عزّ الدين موسك بعث إلى الشيخ الشاطبيّ يدعوه إلى الحضور عنده ، فأمر الشيخ بعض أصحابه بأن يكتب إليه :
قل للأمير مقالة * من ناصح فطن نبيه
إنّ الفقيه إذا أتى * أبوابكم لا خير فيه
قال : وله :
خالقت أبناء الزمان فلم أجد * من لم أرم منه ارتيادي مخلصي
ردّ الشباب وقد مضى لسبيله * أهيا وأمكن من صديق مخلص
قال السخاويّ : قال شيخنا أبو القاسم الشاطبي : كان ابن السماك كثيرا ما ينشد :
ألا خلا في القبور ذو خطر * فزره يوما وانظر إلى خطره
أبرزه الموت من مساكنه * ومن مقاصيره ومن متجره