يقرأ بهذه اللغة أحد في ( سوءات ) .
وللحصري نظم السؤال بها وكم * عليه اعتراض حين زايله الحدّ
ومن يعن وجه الله بالعلم فليعن * عليه وإن عنّى به خانه الحدّ
قال السخاويّ : وأجابه أيضا المقرئ أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة البيّانيّ المعروف بابن الحدّاد ، فقال :
ألا أيّها الأستاذ والله راحم * وغافر لهو ظلتم دهركم تشدو
أسائلكم يا مقرئ الغرب كلّه * وما بسؤال الحبر عن علمه بدّ
بحرفين مدّ وذا وما المدّ أصله * وذا لم يمدّوه ومن أصله المدّ
وقد أتيا في لفظة مستبينة * على مثلكم تخفى ومن مثلكم تبدو
وها أنا ذا فلّ الزمان أجيبكم * فاسمع ما أسمعت قبلي من بعد
بلفظة سوءات لغزت وواوها * وبالألف التالي لها الزائد الفرد
فقلت عن المدّات ما المدّ أصله * وقلت لواو أصلها فتحها المدّ
وهذا مقال منك غير محرّر * وحكم يجور حقّه النسخ والردّ
فليتك إذ لم تعط ذا الحقّ حقّه * سكتّ فلم تهجر وليتك لم تعد
فقلت وبعض القول عيّ وغيلة * على مثلكم تخفى ومن مثلكم تبدو
فيا ليت شعري ما دهاك وما الذي * عدا بك عن نهج هو الرشد والقصد
وهل مدّ إلا في ثلاثة أحرف * ففي الأصل يدريها ويعرفها زيد
قال السخاويّ : لو قال :
يدري حكمها الحرّ والعبد
لأجاد .
لها أمّهات هنّ ولدن مدّها * وهنّ لها أصل وهنّ لها ولد
وهل مدّ حرف اللين إلا لكونه * يضارعها في اللين إن مدّ يمتدّ