وإعظام ، لكن كان فيه بسط اللسان في الأئمة المتقدمين حتى سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن يسار بنيسابور مذاكرة يقول : كان علي بن أحمد الواحديّ يقول : صنّف أبو عبد الرحمن السلميّ كتاب حقائق التفسير ، ولو قال إنّ ذلك تفسير القرآن لكفر به .
قال ياقوت : وذكره الحسن بن المظفّر النيسابوريّ في كتاب وصلة اليتيمة ، فقال :
أبو الحسن علي بن أحمد الواحديّ النيسابوريّ هو الذي قيل فيه :
قد جمع العالم في واحد * عالمنا المعروف بالواحدي
قال : ومن غرر شعره :
أيا قادما من طوس أهلا ومرحبا * بقيت على الأيام ما هبّت الصّبا
لعمري لئن أحيا قدومك مدنفا * بحبّك صبا في هواك معذّبا
يظلّ أسير الوجد نهب صبابة * ويمشي على جمر الغضا متقلّبا
فكم زفرة قد هجتها لو زفرتها * على سدّ ذي القرنين أمسى مذوّبا
وكم لوعة قاسيت يوم تركتني * ألاحظ منك البدر حين تغيّبا
وعاد النهار الطّلق أسود مظلما * وعاد سنا الإصباح بعدك غيهبا
وأصبح حسن الصبر عني ظاعنا * وحدّد نحوي البين نابا ومخلبا
فأقسم لو أبصرت طرفي باكيا * لشاهدت دمعا بالدماء مخضّبا
مسالك لهو سدّها الوجد والجوى * وروض سرور عاد بعدك مجدبا
فداؤك روحي يا ابن أكرم والد * ويا من فؤادي غير حبّيه قد أبى