[ 116 ] « * » ابن عبد الوارث
هو أبو الحسين محمد بن الحسين بن عبد الوارث .
قال ياقوت : وهو ابن أخت أبي علي الفارسيّ ، وعن خاله أخذ علم العربيّة ، وطوّف البلاد ، ونزل بنيسابور دفعات ، وأملى بها من الأدب والنحو ما سارت به الرّكبان ، ووزر لبعض الملوك ، ثم جاور بمكة ، ثم قطن جرجان إلى أن مات بها في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، وقرأ عليه أهلها ، ومنهم عبد القاهر الجرجانيّ ، وليس له أستاذ سواه ، وللصاحب أبي القاسم بن عبّاد إليه مكاتبات معروفة .
ولأبي الحسين كتاب في الهجاء ، وكتاب ماهية الشعر .
وحضر يوما عند رئيس ، فسأله أن يجيز قول الشاعر :
سرى يخبط الظلماء والليل عاكف * حبيب بأوقات الزيارة عارف
فقال أبو الحسين :
وما خلت أنّ الشمس تطلع في الدجى * ولا خلت أنّ الوحش للإنس آلف
ولجلج إذ قال السلام عليكم * ولا عجب إن لجلج القول حالف
وقمت أفدّيه وقلبي كأنّه * من الرعب مقصوص من الطير جارف
ولما سرى عنه اللثام بدت له * محاسن وجه حسنه متناصف
وطال تناجينا ورقّ حديثنا * ودارت علينا بالرحيق المراشف
ولا غرو إلا بأقل بخياله * يسامحنا في وصله ويجازف
فيا لك ليلا قد بلغت به المنى * يدافعني طورا وطورا يساعف
هامش
( * ) انظر ترجمته في : يتيمة الدهر : 4 / 444 - 449 . نزهة الألباء : 251 - 252 . معجم الأدباء : 6 / 2523 - 2524 . إنباه الرواة : 3 / 116 - 117 . المحمدون : 234 . الوافي : 3 / 9 ، وفيه أن اسمه محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الوارث . طبقات النحاة واللغويين : 107 - 108 . البغية : 1 / 94 .