ويا ليتني مرض صديقي ومسخط * عدوي وأني في فهامة بأقل
فلست بفضلي بالغا ولو انني * كقسّ إياد أو كسحبان وائل
وما حقّ مثلي أن يكون مضيّعا * وقد عظمت عند الوزير رسائلي
فلا تجعلوني مثل همزة واصل * فيسقطني حذف ولا راء واصل
فكلّ امرئ أمثاله عدد الحصى * وهات نظيري في جميع المحافل
فوقّع إلى هذا الزمان فإنّه * غلامك يجعلني كبعض الأراذل
وقال :
هو المنطق الجزل الذي قذفت به * ولجة فكر بحره يتموّج
إذا استعرض النقّاد نظم سموطه * قضوا أنّ منظوم الفحولة بهرج
ولم تطرق الآذان مثلي غريبه * ولا كان بالإبصار مثلي محدّج
خوارزم ، في بعض القرى لي مولد * وقولي له في شدّة البرد منسج
وقال :
تصفّحت أولاد الرجال فلم أكد * أصادف من لم يفضح الأمّ والأبا
رأيت أبا يشقى بتزويجه ابنه * ويسعى لكي يدعى مكبّا ومنجبا
أراد به الشأو الأعزّ فما درى * أيوليه حجرا أم يعليه منكبا
شقيّ أقام الدهر مركب طفله « 1 » * فأصبح ذاك الطفل للناس مركبا
لذاك تركت النسل واخترت سيرة * مسيحية أحسن بذلك مذهبا
وقال :
رعي روض المنى على الحرّ عار * إنّ روض المنى وخيم المراعي
ليس يأوي إلى القناعة إلا * عاجز لا يطيق كشف القناع
هامش
( 1 ) في شعر الزمخشري نقلا عن ديوانه : « أخو شقوة ما زال راكب طفله » . انظر : قراءة في تراث الزمخشري : 228 .