فقال انتظرني رجع طرف أجئ به * فقلت له : هيهات ما لي منتظر
فقال ولا ورد سوى الخدّ حاضر * فقلت له إنّي قنعت بما حضر
وبه له :
حشا غامضات سيبويه كتابه * فأحر بأن تعتاص تلك وتشتدّا
إذا وقعت فيها الخواطر أدمنت * فما وجدت من مرجع القهقرى بدّا
وإن سوت الأفكار فيها اخترقتها * فمن طالع نجدا ومن هابط وهدا
يغوص على أخفى من الليل فهمه * فيطلع منه لمحة الصبح إذ بدا
طلاب العلى ألهى عن اللهو نفسه * فليس لها فيه مراح ولا مغدا
إذا ترف اللهو الشيوخ فأطلقوا * حباهم فطاشوا زاد حبوتهم حقدا
على أنّه في عنفوان شبابه * وإنّ عليه مني لباس الصبا بردا
فإنّ له جاها عريضا كما ترى * وعزّا له قام الزمان له عبدا
وبه له :
مسيرة الأرواح * مع الوجوه الصّباح
على الرياض خدود * ونرجس وأقاح
فسر إليها وبادر * وطر خفوق الجناح
حتى تنزه فيها * في غدوة ورواح
أما كفاك ربيعا * بهؤلاء الملاح
الناس ليل وابنا * نافث كالصباح
عيونهم كم أعلّت * من القلوب الصحاح
إن كنّ لسن بنجل * فهنّ نجل الجراح
وبه إلى الزمخشريّ : أنشدنا أحمد بن محمد بن إسحاق الخوارزميّ ، أنشدنا أبو سعد الحسن بن محمد الجشميّ في كتاب جلاء الأبصار في الأخبار ، قال : أنشدنا