تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
إلى أن بدا علّامة العصر مشرقا * ولا غرو أنّ الشمس تبدو من الشرق
وفي تاريخ الصلاح الصفديّ : كتب أبو الهيجاء شبل الدولة مقاتل بن عطيّة البكريّ إلى الزمخشريّ :
هذا أديب فاضل * مثل الدراري درره زمخشريّ فاضل * أنجبه زمخشره كالبحر إن لم أره * فقد أتاني خبره
فكتب إليه الزمخشريّ :
شعره أمطر شعري شرفا * فاعتلى منه ثياب الحسد كيف لا يستأسد البيت إذا * بات مسقيّا بنوء الأسد
ولأبي حيّان قصيدة ذكر فيها الكشّاف ، وأثنى على محاسنه ، ثم نبّه على أشياء يجب تجنّبها ، فقال :
ولكنّه فيه مجال لناقد * وزلات سوء قد أخذن المخانقا فيثبت موضوع الأحاديث جاهلا * ويعزو إلى المعصوم ما ليس لائقا ويشتم أعلام الأئمة ضلّة * ولا سيّما إن أولجوه المضايقا ويسهب في المعنى الوجيز دلالة * بتكثير ألفاظ تسمّى الشقاشقا يقوّل فيها الله ما ليس قائلا * وكان محبّا في الخطابة وامقا وينسب إبداء المعاني لنفسه * ليوهم أغمارا وإن كان سارقا ويخطئ في فهم القرآن لأنّه * يجوّز إعرابا أبى أن يطابقا وكم بين من يؤتى البيان سليقة * وآخر عاناه فما هو لاحقا ويحتال للألفاظ حتى يديرها * لمذهب سوء فيه أصبح مارقا
قال الشيخ وليّ الدين العراقيّ في حاشية الكشّاف : قد أحسن أبو حيّان بقوله « جاهلا » وإن كان في هذا اللفظ خشونة ، لأنّ إثباته مع الجهل بوضعه أقلّ خطأ من