ومن الذي سيضحي بنفسه بهذه الصورة .
ولكن أبا عبيدة لمس هذا الوجوم من الجميع ،
فخشي أن يدب الضعف في نفوس ضباطه فصرخ فيهم
عظيم ، يا هاشم خطة مدروسة ، أشرف على تنفيذها في
الحال .
وتهيأت الصناديق ، ووضعت أمام خيمة القائد أبي
عبيدة وصاح الشيخ في ضباطه : من يبذل نفسه لهذه
المهمة . ردد صدى نداءه الفضاء ، وكان هدوء ، وكان
سكون ، وكاد المشروع يفشل لولا يقظة هاشم ، وحنكته ،
وبطولته فقد اختار إحدى الصناديق ، وتوارى فيه .
وأعجب القوم بهذه البسالة والشجاعة ، وصاح أبو
عبيدة : يا أبا عمر من لي غيرك في هذا المقام ؟ ! أهكذا
تهون النفس في سبيل الله ؟ !
وابتسم له هاشم ، وقال : من يضع خطة لا بد أن
ينفذها بنفسه وإلا فالفشل حليفها . . .
فأجابه القائد بكل إكبار : بارك الله فيك ، وفتح
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 81
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨١