هذه الذخيرة بحراستكما ، وأنتم على مرأى منا ومسمع ،
أما يخشى عليكما من سيوفنا ؟ ؟
وصاح الضابط : يا جنود أسروا هذين المسلمين ،
واحملوا هذه الصناديق معهما إلى " نقيطاس " قائدهم
الأعلى . . وكان ما أراد ، ونقل الحارسان والصناديق إلى
الحصن ، حيث مقر القائد عند باب الحصن ، ووضعت
هذه الغنيمة بين يديه .
وامتد الليل والقائد يسأل من الحارسين المسلمين
عن أمور المسلمين وعدتهم واتجاههم ، وهما مرة يصدقانه
وأخرى يراوغانه متقصدين إطالة المقام معه . . . حتى إذا
اعتقدا أنه لم يبق مع القائد إلا ثلة من العسكر ، كبر
الحارسان ، فضحك القائد ، وكانت الصناديق قد وضعت
في ساحة بمقر القيادة ، وما أن استمع المختبئون صدى
التكبير حتى انتفض الجميع بسيوفهم ، مكبرين مرة
واحدة بحيث ارتج المكان له ، وهجم عشرة منهم على مقر
القائد وعشرة على باب الحصن ، ردد المسلمون من
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 83
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٣