أجد طريقا إلا ودرسته حتى توصلت إلى : أن خير وسيلة
لفتحه هي الخطة التي أرسمها لكم ، وهي : أن نهئ عشرين
صندوقا خشبيا ، يكمن فيه عشرون بطلا من أبطالنا
بكامل معداتهم فنتركها في معسكرنا ، ونترك عندها
رجلين من المسلمين حرسا عليها ، ونتظاهر بمغادرة
المكان ، وكأننا تراجعنا عن فتح الحصن ، ويزحف الجيش
إلى أقرب قرية فيه وذلك قبل الغروب وما أن يختلط
الظلام تعود كوكبة من الفرسان إلى مقربة من الحصن ،
تكمن عنده في ظلام الليل ، وعندما يعرف أهل الحصن أن
المعسكر قد ترك موقعه ، وترك صناديق فسيهرعون إلى
أخذها ، ونقلها إلى قائدهم ، وعند ذاك تكون المعركة ،
فإذا ما أدخلت الصناديق والأسيران إلى القائد يكبر
الأسيران فينتفض الأبطال من صناديقهم ، ويكبرون
فيجيبهم المسلمون من الخارج ، ويفتحون الحصن .
وسكت هاشم بعد ذلك ، وخيم على المجلس صمت
عميق إنها خطة عظيمة ، ولكنها خطيرة في نفس الوقت ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 80
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٠