على يدك حصن كفاره .
وما أن رأى القادة هاشما ، وهو يتوارى في أحد
الصناديق حتى امتلأت ، وأحكم أقفالها ، وتبرع اثنان من
شجعان المسلمين أن يكونا حرسا عليها ، وإذا ما تمت هذه
العملية ، والشمس قد مالت للمغيب تظاهر المسلمون
بمغادرة المكان ، وأبو عبيدة قلق ، وأشعر قائد الأعداء بأن
المسلمين رحلوا عن الحصن فأرسلوا عيونا إلى
معسكرهم ، فرأوا صناديق وحارسين .
وتقدم ضابط من الأعداء : مستفسرا من الحراس
ما هذه الصناديق ؟
وأجاب الحارسان : عتاد وذخيرة أمرنا بحفظها ،
وستعود ثلة من الجيش الليلة لنقلها ، ريثما يتم بهم المقام .
وبهت العدو : وما في هذه الصناديق ؟
وقال الحارسان : لا علم لنا فيها ، وليس من حقنا
أن نسأل .
وضحك العدو : ما أغباكما ؟ وأحمق قائدكما ؟ يترك
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 82
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٢