الخارج صدى التكبير ، وكان قتال أعقبه تخاذل من
الكفار ، فقد اضطربوا وماجوا ، وفوجئوا بالهجوم ،
وحاول القائد الفرار ، ولكن دخل عليه هاشم فعاجله
بضربة ، أردته صريعا ، وسقط الحصن وانتهت المعركة مع
الفجر ، وما إن قفز النور إلى السماء حتى كان المسلمون قد
تم لهم فتح الحصن ، وتهاوت الشام بعد ذلك بيد المسلمين .
وكانت معركة حامية الوطيس مع " هرقل " ملك
الروم ولكن هاشم هو بطل ذلك اليوم ، وهو الذي كان
يصول بين الجيوش يزهو وبعزيمة لا تعرف الملل ولا
الكلل ، حتى عرف عنه المسلمون الشئ الكثير ، ورأت
القيادة الإسلامية البطولة المتجسمة في المرقال ، فسلمت له
إمرة المشاة في جيش المسلمين وجيش المشاة أساس
الحرب ، ومدار القتال .
وما أن تسلم هاشم مركزه الجديد ، حتى صمم على
أن يضرب مثلا أعلى للبطولة في ذلك اليوم ، وكان ما
أراد ، فقد زحف بعدته نحو جيش هرقل ، يرقل براية
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 84
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٤