لنفسك مخططا تنقذ به جيشك ؟ . .
إن أبا عبيدة ، وهو الرجل الشيخ الذي علمته
التجارب عرف عن هاشم المرقال الشئ الكثير ، لذا
التفت يلح عليه أن يدلي برأيه . .
وتكلم البطل بعد صمت طويل ، وسكت الجميع
ينصتون إليه قال :
تعلمون أن الحرب فذلكة ، أكثر من كونها حربا
سجالا وخديعة أكثر من كونها واقعية ، وإن هذا الحصن
الذي يربض أمامنا قد فكرت فيه طويلا ، فلم أر فيه مجالا
لمقاومته بالحرب وإن إمكانية العدو فيه متوفرة ، لا
يعوزهم شئ ، ومعنوياتهم عالية ، ولا شك أن سقوط هذا
الحصن بيدنا معناه سقوط الشام بأجمعها ، فلا بد من
اقتحامه بأي ثمن كان ، ولا بد فيه من التضحية فهل نحن
على استعداد لذلك ؟
فالتفت إليه الجالسون جميعا قائلين : لا . . . ورب
محمد الذي أنقذ البشر . . . لا نرجع من هنا حتى نفتح ، أو
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 78
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٨