وأطل الجيش على الشام ، وسار يفتح المدينة تلو
المدينة حتى حط الجيش إلى جوار مدينة ( الرستن ) . .
كانت هذه المدينة حصينة للغاية ، وكأنها هي الحصن
الأول والأخير للشام فإذا سقطت بيد المسلمين هان أمر
بقية الحصون بعدها . . وكان هذا الحصن على أتم استعداد ،
وعلى أحسن ذخيرة .
بقي المسلمون حيال هذه المدينة ، وقد ضيقوا عليها
الحصار ولكن لم ينفع معها أي شئ ، وغاظ ذلك
المسلمين ، وضاقوا ذرعا بهذه الحال . . فعقد أبو عبيدة
اجتماعا لكبار قادته يستشيرهم بذلك ، وطال الاجتماع
كثر الحديث وكل منهم يبدي رأيه ، لكن أبا عبيدة لم يقتنع
بكل ما قيل .
وكان هاشم يستمع ، وقد غاب في شبه تفكير ، ولم
يشارك الجالسين في رأي ، حتى إذا ما طال بهم المقام
التفت إليه أبو عبيدة قائلا :
ما بالك يا أبا عمر لا تشاركنا الرأي ، هل وضعت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 77
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٧