وكان مركز ثقلها متمثلا في الشام .
وأعلن الجهاد لغزو الشام ، وتهيأ جيش كبير بقيادة
أبي عبيدة الجراح ، للقيام بهذه المهمة ، وكان قادة
المسلمين قد عقدوا اجتماعا لاختيار عسكريين ، مرنتهم
الأيام على مقاومة وطأة الحرب .
وتداولوا على أسماء ، وكثر حولهم اللغط ، وطال
فيهم النقاش . وكان الأسماء المنثورة معرضا للأخذ
والرد . . . والتجأ القوم إلى الإمام علي ( عليه السلام ) وقالوا : يا أبا
الحسن ، لماذا لم تشترك معنا في اختيار القادة لهذه
الغزوة ؟ !
قال : اسمع منكم فاستفيد .
لا يا أبا الحسن إن رأيك لسديد ، لقد مارست
الحروب وخبرتها ، وعمل تحت إمرتك الكثيرون ، وإنك
أعرف الناس بهم ، فمن تختار مساعدا لأبي عبيدة ؟
لقد ذكرتم الكثير ، ولم تذكروا " أرقل ليمون " ، ذلك
الذي كان يعدوا أمام النبي في ساحات الجهاد ! !
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 75
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٥