قريش وبين أن يردعوه أو يؤذوه ، فأمر أن يبلغ رسالة
ربه ، فلم يزل ممنوعا من الضمى والأذى حتى مات عمه
أبو طالب ، وأمر ابنه علي بموازرته ، فوازره ونصره ،
وجعل نفسه دونه في كل شديدة ، وكل ضيق ، وكل
خوف ، واختص بذلك عليا ( عليه السلام ) من بين قريش ، وأكرمه
من بين جميع العرب والعجم ، فلم يدع قيس بن سعد منقبة
من مناقب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وأهل بيته إلا وذكرها
واحتج بها عليه ، وقال : منهم جعفر الطيار في الجنة
بجناحين ، اختصه الله بذلك من بين الناس ، ومنهم حمزة
سيد الشهداء ، ومنهم فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل
الجنة ، ومنهم الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ،
فإذا وضعت يا معاوية من قريش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل
بيته ، وعترته الطيبين الطاهرين ، فنحن والله خير منكم يا
معشر قريش ، وأحب إلى الله ورسوله وإلى أهل بيته
منكم ، [ لأننا كنا أنصاره والمدافعين عنه وعن رسالته ،
وأنتم تتحينون به الدوائر ، وتجمعون الأحزاب لقتاله
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 49
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩