فقال معاوية : اللهم غفرا .
قال قيس : أما إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال سترون
بعدي إثرة ، ثم قال : يا معاوية تعيرنا بنواضحنا ؟ والله لقد
لقيناكم عليها يوم بدر وأنتم جاهدون على إطفاء نور الله ،
وإن تكون كلمة الشيطان هي العليا ، ثم دخلت أنت
وأبوك كرها في الإسلام الذي ضربناكم عليه .
قال معاوية : كأنك تمن علينا بنصرتكم إيانا ، فلله
وقريش بذلك المن والطول ، ألستم تمنون علينا يا معشر
الأنصار بنصرتكم رسول الله ، وهو من قريش ، وهو ابن
عمنا ومنا ؟ قلنا المن والطول إذ جعلكم الله أنصارنا
وأتباعنا ، فهداكم بنا .
فقال قيس : إن الله سبحانه بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رحمة
للعالمين ، فبعثه إلى الناس كافة ، وإلى الجن والإنس ،
والأحمر والأسود والأبيض ، اختاره لنبوته ، واختصه
برسالته ، فكان أول من صدقه وآمن به ابن عمه علي بن
أبي طالب ، وأبو طالب يذب عنه ويمنعه ، ويحول بين كفار
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨