روى التابعي الكبير سليم بن قيس في كتابه ، قال :
قدم معاوية في خلافته المدينة بعد شهادة الإمام
الحسن ( عليه السلام ) فاستقبله أهل المدينة ، فنظر معاوية فإذا الذي
استقبله من قريش أكثر من الأنصار ، فالتفت معاوية إلى
قيس بن سعد وقال : يا معشر الأنصار ما لكم لا
تستقبلوني مع إخوانكم من قريش ؟
فقال قيس وهو سيد الأنصار : أقعدنا إذا لم تكن لنا
دواب .
فقال معاوية : فأين النواضح ؟ ( 1 ) .
فقال قيس - أفنيناها يوم بدر ، ويوم أحد وما
بعدهما في مشاهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حين ضربناك وأباك
على الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون .
هامش
( 1 ) النواضح : الإبل التي يحمل عليها الماء لسقي الزرع يقصد بذلك
توهينهم وإهانتهم بأنهم زراع وفلاحون ، وليس أهل غزو أو
قناص .