يدعوه ويمنيه ، فكتب لا والله لا تلقاني أبدا إلا بيني وبينك
الرمح أو السيف وانصرف قيس بن سعد بمن معه حتى
دخلوا الكوفة .
وروى أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين :
إنه لما صالح الإمام الحسن ( عليه السلام ) معاوية اعتزل قيس بن
سعد في أربعة آلاف مسلح وأبى أن يبايع وأرسل معاوية
إلى قيس يدعوه إلى البيعة " بحضور الإمام الحسن ( عليه السلام ) "
فجاء فلما أرادوا أن يدخلوه إليه قال : إني حلفت أن لا
ألقاه إلا بيني وبينه الرمح والسيف ، فأمر معاوية بإحضار
الرمح أو السيف فوضع بينهما ليبر قيس يمينه .
فأقبل قيس على الإمام الحسن ( عليه السلام ) وقال له أنا في
حل من بيعتك قال نعم : فألقي لقيس كرسي وجلس
معاوية على سريره فقال له معاوية : هل تبايع ؟ قال نعم :
فوضع يده على فخذه ولم يمدها إلى معاوية ، فقام معاوية
عن سريره وأكب على قيس حتى مسح يده على يده ، فما
رفع قيس إليه يده ، وهكذا تمت بيعة قيس لمعاوية .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 46
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦