يا أيها الناس لا يهولنكم ، ولا يعظمن عليكم ما صنع هذا
الرجل الوله الورغ - أي الجبان - إن هذا وأباه وأخاه لم
يأتوا بيوم خيرا قط إن أباه عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج
يقاتله ببدر فأسره كعب بن عمرو الأنصاري فأتى به
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ فداه فقسمه بين المسلمين ، ، وأن
أخاه ولاه علي ( عليه السلام ) على البصرة فسرق مال الله ومال
المسلمين فاشترى به الجواري وزعم أن ذلك له حلال ،
وأن هذا ولاه أيضا على اليمن فهرب من بسر ابن أرطأة
وترك زوجته وولده حتى قتلوا ، وصنع الآن هذا الذي
صنع ، فتنادى الناس الحمد لله الذي أخرجه من بيننا
أمض بنا إلى عدونا فنهض بهم ، وخرج إليهم بسر بن
أرطأة في عشرين ألفا فصاحوا بهم هذا أميركم قد بايع ،
وهذا الحسن قد صالح فعلام تقتلون أنفسكم ، فقال لهم
قيس : اختاروا إما القتال مع غير إمام ، أو تبايعوا بيعة
ضلال فقالوا بل نقاتل بلا إمام فخرجوا وضربوا أهل
الشام حتى ردوهم إلى مصافهم ، وكتب معاوية إلى قيس
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥