فاعترض عليه من لم يبلغ كعبه ، ولم يشق غباره ،
وكان أمرا مرغوبا عنه ، مزهودا فيه ، ونحن أنصار الدين
الذي خرجت منه ، وأعداء الدين الذي صرت إليه ،
والسلام .
فقال له عمرو : أجبه ، فقال : أخاف أن يجيبني بما
هو أشد من هذا .
وفي رواية نصر بن مزاحم : فلما قرأ معاوية كتابه
غاضه ذلك وأراد إجابته فقال له عمرو بن العاص مهلا ،
أن كاتبته أجابك بأشد من هذا ، وإن تركته دخل فيما
يدخل فيه الناس فأمسك عنه ، وانصرف قيس بمن معه
إلى الكوفة .
إن قيس علم الأجيال على الجرأة والاستهانة
بالجبابرة والظالمين ، مهما عتوا وطغوا وتجبروا ، وجدير
بالمسلم أن يأخذ من هذا دروسا عملية فلا يخاف أحدا
إلا ربه ، ولا يأخذه في الله والحق لومة لائم ، لا يداهن
فاجرا ولا يرهب سلطانا جائرا ، وليعلم أن الله سبحانه
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 43
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٣