فخذله قومه ، وأدركه يومه ، فهلك بحوران طريدا ،
والسلام ( 1 ) .
فكتب إليه قيس بن سعد جوابا على رسالته ، قائلا :
أما بعد يا معاوية فإنما أنت وثن وابن وثن ، من أوثان
مكة ، دخلت في الإسلام كرها ، وأقمت عليه فرقا ،
وخرجت منه طوعا ولم يجعل الله لك فيه نصيبا ، لم يقدم
إيمانك ، ولم يحدث نفاقك ولم تزل حربا لله ورسوله ،
وحزبا من أحزاب المشركين ، فأنت عدو الله ورسوله
والمؤمنين من عباده ، وذكرت أبي ولعمري ما أوتر إلا
قوسه ، ولا رمى إلا غرضه ، وزعمت أني يهودي ، ولقد
علمت وعلمنا أن أبي من أنصار الدين الذي خرجت
منه .
هامش
( 1 ) مشيرا إلى خيبته من الخلاف وتغلب عليه المهاجرون أبو بكر
وعمر وابن الجراح ، وخروجه بعد فشله إلى الشام ولم يبايع أبا بكر
ولا عمر واغتيل بحوران بتدبير من عمر ومعاوية .