أصحابه [ وخياناتهم ] والفتن التي أثيرت حوله ، فقال :
فبلغ الخبر قيسا فخرج إلى أصحابه فقال : يا قوم ، إن
هؤلاء " يعني معاوية وأتباعه " كذبوا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وكفروا
به ما وجدوا إلى ذلك سبيلا ، فلما أخذتهم الملائكة من بين
أيديهم ومن خلفهم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم ، دخلوا
الإسلام كرها ، وفي أنفسهم ما فيها من النفاق ، فلما
وجدوا السبيل إلى خلافه أظهروا ما في أنفسهم .
وقال المدائني ( 1 ) : كتب معاوية إلى قيس يدعوه إلى
نفسه - وهو بمسكن معسكرا على رأس جيش قوامه
عشرة آلاف مقاتل - فأبى أن يجيبه ، ثم كتب له بعد كلام
طويل من سب وشتم قائلا له أنت يهودي وابن يهودي ،
أن ظفر أحب الفريقين إليك عزلك واستبدل بك ، وأن ظفر
أبضغهما إليك قتلك ، ونكل بك ، وقد كان أبوك أوتر غير
قوسه ، ورمى غير غرضه ، فأكثر الحز ، وأخطأ المفصل ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : ج 3 ص 40 .