الشام ، أن انظم إلى صفوف معاوية .
وفي هذا الخضم المتلاطم بأمواج الفتن والنفاق ،
والتمحيص الذي يفصل بين النفوس ، وقف بطلنا المخلص
والصحابي المجاهد ، المدافع عن شريعة السماء وعن النبي
وأهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) قيس بن سعد كالطود الشامخ
أمام تلكم العواصف المزلزلة والقواصف المدمرة ، وقف
أمام طاغية زمانه معاوية متحديا جبروته واستعلائه
وجها لوجه قائلا له لا يكون بيني وبينه إلا الرمح والسيف
وذلك لما تقرب إليه ودعاه إلى جنبه وأغراه ومناه
بالمناصب والأموال ، كما أغرى قائد الجيش عبيد الله بن
العباس بالأموال والمنصب وانخداعه فآثر ذل الحياة
والضلال على عز الهدى والتقوى والجهاد .
وإليك بعض مواقف قيس الجليلة الجبارة .
ذكر البلاذري ( 1 ) من معاناة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : ج 3 ص 52 .