يقتلوا أعدادهم من أهل الشام ، فما خير العيش بعد ذلك ،
وإني والله لا أقاتله أبدا حتى لا أجد في قتالهم بدا ، فلما
بعث إليه معاوية بذلك السجل اشترط قيس فيه له ولشيعة
علي ( عليه السلام ) الأمان على ما أصابوا من الدماء والأموال ، ولم
يسأل معاوية في سجله ذلك مالا ، وأعطاه معاوية ما
سأل ( 1 ) .
إن الإسفاف الذي حدا ببعض المسلمين إلى
الالتحاق بركب الظالمين ومصانعتهم ومتابعتهم ، بل وحتى
القتال في صفوفهم ، والموت على ضلالهم ، طمعا بمال
زائل ، ومنصب حائل مما جعل موقف الإمام الحسن ( عليه السلام )
بعد أبيه حرجا ، بالإضافة إلى طغيان معاوية ومن لف لفه
من المجرمين ومن تابعهم ، حتى وصل الأمر إلى أقرب
الناس إليه وهو ابن عمه عبيد الله بن العباس قائد طليعة
جيش الإمام الحسن ( عليه السلام ) لمحاربة الباغين من شياطين أهل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 5 ص 164 .