يواكبونه السير من المهاجرين يا رسول الله ، لا نأمن
سعدا أن يكون منه في قريش صولة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا
سفيان اليوم يوم المرحمة ، اليوم تصان الحرمة ، اليوم أعز
الله قريشا ، وأمر ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) بأخذ الراية من سعد
ودفعها إلى ابنه قيس ، وأراد بذلك أن يبر قريشا ولا
يخيب رجاهم ، وأملهم ، ولا يغضب سعدا أو يقلل من
قدره ولا يخرج اللواء من سعد وبيته حين صار إلى ولده
قيس وهو منه ( 1 ) .
دهات العرب خمسة : معاوية ، وعمرو بن العاص ،
والمغيرة بن شعبة ، وقيس بن سعد ، وعبد الله بن بديل .
اثنين منهم اتبعوا الهدى ، وثلاثة اتبعوا الضلال .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : ج 6 ص 404 انظر إلى عقل رسول
الله ( ص ) وتدبيره ، فقد أرضى قريش والمكيين من دون أن يجرح
عواطف الأنصار بشخص سعد ، حيث رفعها ابنه .