وفيها الإمام شيخ الشافعية في وقته نجم الدين محمد بن محمد المعروف بابن الرفعة ، الذي رفعه شرف العلم على إخوانه وأقرانه ، وصنف التصانيف المفيدة ، قيل : لم يعلق على ( التنبيه ) أجود من شرحه ، ومنه أخذ الشارحون له بعد ، وشرح ( الوسيط ) شرحا بسيطا جدا ، وأودعه علوما جمة ومناقشات [ حسنة ولم يكمل ، وسمع الحديث من جماعة ، وولي حسبة الديار المصرية ] « 1 » ودرس بالمعزية .
وفيها الشيخ العالم المتقن المتفنن علي بن أسمح اليعقوبي ، حفظ ( المصابيح ) للبغوي و ( المفصل ) و ( المقامات ) وركب البغلة ، ثم تزهد وهاجر إلى دمشق ، واستمر بدلق ومئزر صغير أسود ، وتردد إلى المدارس ، وأقرأ العربية .
وفيها العلامة القاضي بدر الدين بن رزين عبد اللطيف بن محمد الحموي ثم المصري الشافعي ابن شيخ الشافعية قاضي القضاة تقي الدين . كان إماما متفننا عارفا بالمذهب ، درس وأفتى ، وأعاد لأبيه ، ولي قضاء العسكر ، وخطب بجامع الأزهر ، وحدث عن جماعة .
سنة إحدى عشرة وسبعمائة « 2 » مات في الثغر الإمام الناظم العابد أبو حفص عمر بن عبد البصير السهمي المقدسي
، حدث بدمشق عن ابن المقير وابن الحميري .
وفيها مات بدمشق السيد الفاضل فخر الدين إسماعيل بن نصر اللّه بن تاج الأمناء أحمد بن عساكر ، وكان حافظا ، شيوخه نحو السبعين .
وفيها الإمام العارف باللّه القدوة عماد الدين أحمد بن شيخ الحرامية إبراهيم ابن عبد الرحمن الواسطي صاحب التواليف في التصوف .
هامش
( 1 ) نقص من الأصل ، واستدرك من ب .
( 2 ) نقص من النسختين ، استدرك من مرآة الجنان 4 / 250 .