ومات ببغداد مسندها الإمام رشيد الدين محمد بن أبي القاسم المقرئ شيخ المستنصرية ، وخلف كتبا كثيرة تساوي ستين ألفا .
ومات بدمشق مسندها شهاب الدين محمد بن أبي العزيز مشرف بن بيان الأنصاري شيخ الرواية بالديار الأشرفية ، حدث عن الناصح وابن صباح وغيرهم .
سنة ثمان وسبعمائة تزهد الملك الناصر ، واختار الانقطاع والعزلة
، وسار إلى الكرك ، ثم عزل نفسه ببيبرس الخاسكي « 1 » وتسلطن ولقب بالمظفر .
وفيها مات شيخ الحرم ظهير الدين محمد بن عبد اللّه بن منعة البغدادي بعد أن جاور أربعين سنة ، توفي بالمهجم من أرض اليمن .
وفيها مات بغرناطة عالمها الحافظ المقرئ النحوي ذو العلوم أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي .
سنة تسع وسبعمائة بعث بابن تيمية إلى الإسكندرية وأسر هناك
. وأبطلت الخمور والفاحشة من السواحل .
وفيها تآمر أمراء وهموا بقتل المظفر القائم بدل السلطان ابن قلاوون حتى خلع نفسه ، ففر المظفر إلى الشقيف وراجع الناصر بن قلاوون الأمر ، ودخل مصر ومعه جملة من الأمراء ، واستقر في ملكه ، ثم جاء المظفر إلى خدمته ، فوبخه ثم خنقه ، فسبحان من لا يزول ملكه .
وفيها توفي الشيخ العارف باللّه تاج الدين بن عطاء اللّه الشاذلي الإسكندري صاحب أبي العباس المرسي ، كان فقيها عالما ينكر على الصوفية ، ثم جذبته العناية ،
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، وفي مرآة الجنان 4 / 244 : الجاشنكير .