تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ومات ببغداد مسندها الإمام رشيد الدين محمد بن أبي القاسم المقرئ شيخ المستنصرية ، وخلف كتبا كثيرة تساوي ستين ألفا . ومات بدمشق مسندها شهاب الدين محمد بن أبي العزيز مشرف بن بيان الأنصاري شيخ الرواية بالديار الأشرفية ، حدث عن الناصح وابن صباح وغيرهم .

سنة ثمان وسبعمائة تزهد الملك الناصر ، واختار الانقطاع والعزلة

، وسار إلى الكرك ، ثم عزل نفسه ببيبرس الخاسكي « 1 » وتسلطن ولقب بالمظفر . وفيها مات شيخ الحرم ظهير الدين محمد بن عبد اللّه بن منعة البغدادي بعد أن جاور أربعين سنة ، توفي بالمهجم من أرض اليمن . وفيها مات بغرناطة عالمها الحافظ المقرئ النحوي ذو العلوم أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي .

سنة تسع وسبعمائة بعث بابن تيمية إلى الإسكندرية وأسر هناك

. وأبطلت الخمور والفاحشة من السواحل . وفيها تآمر أمراء وهموا بقتل المظفر القائم بدل السلطان ابن قلاوون حتى خلع نفسه ، ففر المظفر إلى الشقيف وراجع الناصر بن قلاوون الأمر ، ودخل مصر ومعه جملة من الأمراء ، واستقر في ملكه ، ثم جاء المظفر إلى خدمته ، فوبخه ثم خنقه ، فسبحان من لا يزول ملكه . وفيها توفي الشيخ العارف باللّه تاج الدين بن عطاء اللّه الشاذلي الإسكندري صاحب أبي العباس المرسي ، كان فقيها عالما ينكر على الصوفية ، ثم جذبته العناية ،
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، وفي مرآة الجنان 4 / 244 : الجاشنكير .