سنة ست عشرة وسبعمائة مات العلامة النجم سليمان بن عبد القوي الحنبلي
الشاعر صاحب ( شرح الروضة ) ، وكان على بدعته كثير العلم عاقلا منتبها .
وفيها مسندة الوقت ست الوزراء بنت عمر التنوخية ، روت عن أبيها وابن الزبيدي ، وحدثت بالصحيح ومسند الشافعي بدمشق ومصر ، وكانت على خير .
وفيها مات سلطان التتر غياث الدين بن أرغون بمراغة ، وكانت ولايته ثلاث عشرة سنة ، وتملك بعده ابنه أبو سعيد .
والمعمر المصري المسند صدر الدين أبو الفداء إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي الدمشقي ، سمع من ابن مكرم وابن الشيرازي ، وقرأ على السخاوي ثلاث روايات .
وفيها العلامة ذو الفنون صدر الدين محمد بن الوكيل خطيب دمشق « 1 » .
وفيها الإمام العلامة المفتي الشافعي أحمد بن أحمد المدلجي المعروف بعز الدين النسائي « 2 » ، كان من أورع أهل زمانه ، وانتفع به الطلبة ، توفي بمكة ، ودفن بالمعلى .
سنة سبع عشرة وسبعمائة حدثت الزيادة العظمى ببعلبك ، فغرق في البلد مائة وبضع وأربعون نسمة
، وجرف السيل سورها وهو مساحة أربعين ذراعا ، وانهدم من البيوت والحوانيت نحو ستمائة موضع .
هامش
( 1 ) في النسختين زيادة ، وردت في مرآة الجنان 4 / 256 خاصة بزين الدين عمر بن مكي بن المرحل ، وهي : « أفتى عن اثنتين وعشرين سنة ، وحفظ المقامات في خمسين يوما ، وفيه مزاح كثير ، عفا اللّه عنه » ؛ ففي النسختين تلفيق بين ترجمتين .
( 2 ) في ب : المعروف بأمين الدين النشائي .