فصحب شيخ الشيوخ المرسي ، وفتح عليه على يديه ، والذي جرى له معه مذكور في كتابه ( لطائف المنن ) ، وله عدة تصانيف مشتملة على أسرار ومعارف نثرا ونظما ، وما أحسن قوله في شيخه في بعض قصائده :
كم من قلوب قد أميتت بالهوى * أحيا بها من بعد ما أحياها
وكان شيخه يستعيد منه هذا البيت . ومن طالع كتبه عرف فضله . قال اليافعي : وأما قول الذهبي فيه : « ومات بمصر الشيخ العارف الركن تاج الدين أحمد بن محمد بن عطاء اللّه الشاذلي الإسكندري ، صاحب أبي العباس المرسي » . هذه ترجمته ، وفيها غض من رفيع مرتبته على عادة الطائفة الحشوية لسوء اعتقادهم في مشايخ الصوفية . هذا كلام اليافعي رحمه اللّه . والحق أن الذهبي ليس بحشوي .
بل هو سني ، بل هو أعرف بأحوال الرجال مع القصد في الوصف والاعتدال ، وربما قصر في وصف بعض الأكابر لقصد الغض منه ، واللّه أعلم بالنيات .
وفيها المعمر الصالح أبو العباس أحمد بن أبي طالب البغدادي الزامكي المجاور .
وماتت بحلب شهدة بنت الصاحب عمر بن العديم العقيلي الحافظة الزاهدة ، سمع عليها الذهبي وغيره .
سنة عشر وسبعمائة عزل ابن جماعة بنائبه جمال الدين الردعي « 1 » ، وكان الردعي امتنع يوم عقد المجلس للمظفر
، فعرفها له السلطان محمد الناصر بن قلاوون ، ثم أعيد ابن جماعة بعد عام ، وجعل الردعي قاضي العسكر .
وفيها توفي قاضي القضاة أحمد بن إبراهيم السروجي الحنفي صاحب التصانيف .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 248 : الزرعي ، وفي ب : الروعي .