سنة أربع وسبعمائة تكلم ابن النقيب وغيره في فتاوى ابن العطار
، وسعوا إلى القضاة ؛ فخار ابن العطار وأرعب ، فغضب بسبب التضييق عليه النائب واعتقل ابن النقيب أربع ليال .
وفيها المعمر ركن الدين أحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنائم الطاوسي كبير الصوفية بدمشق .
وفيها شيخ البطائحية تاج الدين بن الرفاعي بقرية أم عبيدة عن سن كبيرة وشهرة كثيرة .
والشيخ عالم الإسكندرية ومحدثها علي بن أحمد الحسيني العراقي .
سنة خمس وسبعمائة جرت فتنة شيخ الحنابلة تقي الدين ابن تيمية
، وذلك أنه طلب على البريد إلى مصر ، وأقيمت عليه دعوى عند قاضي المالكية ، فاستخصمه ابن تيمية ، ثم سجن هو وأخوه بضعة عشر شهرا ، ثم أخرج ، وحبس ثانيا بحبس الحاكم ، ثم أبعد إلى الإسكندرية ، فلما تمكن السلطان سنة تسع طلبه واحترمه وصالح بينه وبين الحاكم . ودعواهم عليه أنه يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) حقيقة ، وأنه يتكلم بحرف وصوت . ثم نودي بدمشق وغيرها : من كان على عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله .
وفيها مات حافظ الوقت شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي الشافعي بعد أن صنف التصانيف المفيدة ، قيل : ولم يخلف في معناه مثله .