فقال له الشيخ : انقضت ، فلما رجع وجد ديونه قد انقضت ؛ وذلك أن الوزير ابن حنا سأل عنه ، فقيل له : قصد الشيخ ابن عبد الظاهر لديون تكاثرت عليه ؛ فاستدعى أرباب الديون وقضاهم .
قيل : كتب إليه النووي :
لكل زمان واحد يقتدى به * وهذا زمان أنت لا شك واحده
وكتب هو إلى النووي ما هو لائق بقدره ، وقال هو في حق النووي : لا حاجة للناس إلى تصانيف القدماء مع تصانيف هذا الشاب .
وكان تقي الدين يتنعم في الأكل وينكح الحسان ، وقيل له : إن النووي لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة واحدة ، فقال : أما أنا فأنفق في بطني كل يوم مثقالا . وكان يتجوز في اللباس .
وقيل : إنه مجدد الدين على رأس المائة السابعة . وكان السلطان قبله يخلع على العلماء الحرير ، فنهاه تقي الدين وقال : هذا لا يحل ؛ فخلع عليهم الصوف ، وعدّ ذلك منه تجديدا للدين .
وفيها بدر الدين الحسن بن علي الخلال الدمشقي ، حدث عن مكرم وابن الشيرازي وابن المقير وكريمة وغيرهم .
وفيها مسند المغرب الإمام الأديب أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن هارون الطائي القرطبي عن مائة عام .
سنة ثلاث وسبعمائة توفي العلامة الزاهد بركة الوقت إبراهيم [ بن أحمد ] « 1 » الرقي الحنبلي
، كان من الأولياء ، وله مشاركات في العلوم .
وفيها المعمرة أم أحمد ست الأهل بنت علوان البعلبكية بدمشق .
والمفتي شيخ دار الحديث وخطيب البلد زين الدين عبد اللّه بن مروان الفارقي .
هامش
( 1 ) زيادة من مرآة الجنان 4 / 238 .