تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وفيها الفقيه السيد الجليل الصالح الورع جعفر بن عبد الرحيم اليمني من نواحي الجند . سأله وإليها الإقامة عندهم ؛ فقال : بشرطين : أحدهما الإعفاء من الحكم ، والثاني أن لا يأكل من طعام الوالي شيئا . فاتفق يوما أنه حضر عقدا للوالي ، فقال الوالي : هذا الموز أهداه لي فلان ، وذكر رجلا من أهل الحل ، فأكل جعفر اثنتين ، ثم تقيأهما في الدهليز . ولما تولى الصليحي سأله توليه القضاء ، فقال : لا أصلح لها ؛ فغضب عليه ، وخرج من عنده ، فأمر جنده أن يلحقوه ويقتلوه ، فضربوه بسيوفهم فلم تقطع شيئا مع تكرير الضرب ؛ فأعلموا الصليحي ، فأمرهم بالكتمان . وسئل الفقيه عن حاله فقال : كنت أقرأ سورة ( يس ) فلم أشعر بذلك .

سنة إحدى وأربعمائة [ مات الهروي أحمد بن محمد ]

مات الهروي أحمد بن محمد ، صاحب كتاب ( الغريبين ) ، وهو من الكتب النافعة السائرة في الآفاق ، صحب أبا منصور الأزهري ، وبه انتفع [ وتخرج ] « 1 » ، ولم يوصف بالدين . وفيها أبو الحسن العلوي الحسني النيسابوري ، شيخ الأشراف ، عقد له مجلس الإملاء ، وكان يعد في مجلسه ألف محبرة .

سنة اثنتين وأربعمائة كتب محضر ببغداد في القدح في نسب العبيديين

الذين ادعوه إلى جعفر الصادق ، وفي عقائدهم أنهم زنادقة ، إخوان الكافرين ، شهادة يتقرب بها إلى رب العالمين ، وأن الناجم بمصر ، وهو المنصور الحاكم ، حكم اللّه عليه بالبوار . مع كلام طويل في المحضر ، وشاع هذا في الحرمين ، وكتب عليه جماعة ، منهم الشريف الرضي ، وأخوه المرتضى ، وأبو حامد الأسفرائيني ، وأبو الحسن القدوري ، وخلق سواهم كثير ، ثم كتب عليه بعد ذلك .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .