وزلزلت دينور ؛ فهلك تحت الردم أكثر من عشرة آلاف ، وغرق عدة مراكب ، ووقع برد عظيم ، وزن الواحدة مائة وستة دراهم .
وهدم الحاكم العبيدي الكنائس في مملكته : ونادى : من أسلم وإلا فليخرج من مملكتي .
وفيها مات بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني ، الأديب العلامة ، صاحب المقامات الفائقة ، التي هي بالاختراع سابقة ، وعلى منوالها نسج الحريري ، وقال « 1 » معترفا بفضله :
ولو قبل مبكاها بكيت صبابة * بليلى شفيت النفس قبل التندّم
ولكن بكت قبلي فهاج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم
وله كل معنى مليح نظما ونثرا . ومن شعره :
وكاد يحكيك صوت الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيّا ينثر الذهبا
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
مات مسموما بهراة من خراسان . وقيل : إنه مات بالسكتة ، وعجل دفنه ، فأفاق في قبره ، وسمع صوته ، فنبش عنه ، فوجد قد قبض لحينه من غم القبر ، واللّه أعلم .
سنة تسع وتسعين وثلاثمائة [ توفي أحمد بن محمد الدارمي ]
توفي أحمد بن محمد الدارمي الشاعر ، كان من خواص سيف الدولة ، وله مع المتنبي وقائع .
وفيها توفي فجاءة أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الصدفي - بضم الصاد - المنجم ، صاحب الزّيج المنجم المصري الحاكمي « 2 » المشهور ، وزيجه يعرف بزيج
هامش
( 1 ) في ب : وكان .
( 2 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 451 ، وفي الأصل : الحاتمي .