تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
قلت : لكن المتنبي أخذ تعلو همته في بعض ما قال ، فقال :
إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيم
وفيها مات الإمام اللغوي أبو نصر الجوهري إسماعيل بن حماد التركي صاحب ( الصحاح ) المتلقاة بالقبول ، وكان في جودة الخط في طبقة ابن مقلة ومهلهل ، سكن نيسابور ، ومات مترديا عن سطح ، وقيل غير ذلك . وفيها مات الطائع الخليفة ، وكانت خلافته أربعا وعشرين سنة ، ولما خلع بالقادر بقي مكرما عند القادر إلى أن مات وله ثلاث وسبعون سنة ، وصلّى عليه القادر ، وشيعته الأكابر . وفيها السلامي الشاعر محمد بن عبد اللّه المخزومي ، أشعر أهل العراق . قال عضد الدولة : إذا رأيت السلامي في المجلس ظننت أن عطارد قد نزل من الفلك .

سنة ست وتسعين وثلاثمائة [ مات أبو سعيد بن الإسماعيلي ]

مات السيد الجليل الإمام أبو سعيد بن الإسماعيلي « 1 » ، شيخ الشافعية . وابن شيخهم إسماعيل بن أحمد ، كان صاحب فنون وتصانيف ، توفي ليلة الجمعة وهو يقرأ في صلاة المغرب :
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )
ففاضت نفسه وله ثلاث وستون سنة .

سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة [ قصد رجل شيخ الشيعة ابن المعلم فثارت فتنة وقتال بينهم ]

قصد رجل شيخ الشيعة ابن المعلم وأسمعه ما يكره ، فثارت فتنة وقتال بينهم وبين أهل السنة ، واختفى أبو حامد الأسفرائيني حين رأى ظهور البدع ؛ فغضب القادر ، وبعث جيشا لمعونة أهل السنة ، فانهزمت الرافضة ، وأحرقت دورهم ، وأخرج ابن المعلم من بغداد .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 448 : أبو سعيد بن إسماعيل .