سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة [ مات العبد الصالح المقرئ ]
أكره بها الدولة الطائع على خلع نفسه بعد هوان ألحقه إياه ؛ ففعل ، وكتب عليه بذلك سجلا ، وأنفذ إلى القادر وهو بالبطائح ، وأخذ ما في دار الخلافة حتى الأبواب ، واختبطت بغداد ، وأقبل القادر وله يومئذ أربعون « 1 » سنة ، وكان صاحب خير وتهجد وسنة وجماعة .
ومات العبد الصالح المقرئ ، مصنف كتاب ( الغاية في القراءات ) و ( الشامل ) « 2 » أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني ثم النيسابوري ، وكان مجاب الدعوة .
وفيها عبد الرحيم بن محمد بن حمدون بن نجار النجاري ، أحد الأئمة ، بعد أن عمي وصم وزال عقله ، وبقي كذلك قريبا من ثلاث سنين .
سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة [ منع أبو الحسن بن المعلم الطوكي الرافضة من إقامة المآتم يوم عاشوراء ]
منع أبو الحسن بن المعلم الطوكي « 3 » الرافضة من إقامة المآتم يوم عاشوراء الذي تأسس من نحو ثلاثين سنة ، فطلب الرافضة من بهاء الدولة أن يسلمه إليهم وقالوا له : اختر بقاءك أو بقاءه ؛ فقبض عليه هو حينئذ وأصحابه ، وقتلوهم رحمهم اللّه تعالى .
وفيها أبو الحسن علي بن علي بن عبد اللّه « 4 » العسكري ، أحد أئمة الأدب والحفظ ، له أخبار ونوادر وتفاسير ، وكان الصاحب بن عباد يحب الاجتماع به ولا يجد إليه سبيلا ، حتى اتفق أن الصاحب استأذن مخدومه مؤيد الدولة في دخول بلد العسكري لأمر تعلّل به ؛ فأذن له ، فلم يزره ، وتعلل بالمرض والضعف .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 410 : أربع وأربعون .
( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 410 : كتاب الغاية والشامل في القراءات .
( 3 ) كذا في ب : وفي الأصل : ابن الطويلي ، وفي مرآة الجنان 2 / 415 : الكوكبي .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي ب : علي بن عبد اللّه العسكري ، وفي مرآة الجنان 2 / 415 : أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه العسكري .