تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

سنة خمس وسبعين وثلاثمائة [ مات الإمام أبو القاسم الداركي ]

مات الإمام أبو القاسم الداركي « 1 » ، ودارك من قرى أصبهان ، انتهت إليه رياسة مذهب الشافعي ببغداد ، وكان يدرس في مسجد علي بن أحمد في درب أبي خلف . وقال أبو حامد « 2 » الأسفرائيني : ما رأيت أفقه منه . تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وحدث عن جده لأمه الحسن « 3 » بن محمد الداركي .

سنة ست وسبعين وثلاثمائة [ وفيها مات الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي ]

« 4 » وفيها مات الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي ، سمع الكثير ، وخرج لنفسه معجما ، وحدث بالصحيح عن الفربري . مات الإمام النحوي أبو علي الفارسي ، علت منزلته عند ملك فارس عضد الدولة حتى قال : أنا غلام أبي علي في النحو ، وصنف له ( الإيضاح ) و ( التكملة ) ، ومصنفاته تزيد علي العشرة ، وكان يحب الشعر ولا يقوله ، واستشهد في ( باب كان ) من كتابه ( الإيضاح ) بقول أبي تمام :
من كان يرعى عزمه وهمومه * روض الأماني لم يزل مهزولا
وكان عضد الدولة يحب هذا البيت وينشده كثيرا . مات ببغداد بالشونيزية « 5 » .
هامش
( 1 ) اسمه : عبد العزيز بن عبد اللّه . ( 2 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 405 ، وفي الأصل : أبو إسحاق . ( 3 ) في ب : الحسين . ( 4 ) ورد هذا العنوان في الأصل بعد ترجمة أبي إسحاق المستملي التالية ، وجرى التصويب من النسخة ب ومرآة الجنان 2 / 406 ( 5 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 407 ، وأما في الأصل فهي السريرة ، وفي ب : السويدية .