سنة خمس وسبعين وثلاثمائة [ مات الإمام أبو القاسم الداركي ]
مات الإمام أبو القاسم الداركي « 1 » ، ودارك من قرى أصبهان ، انتهت إليه رياسة مذهب الشافعي ببغداد ، وكان يدرس في مسجد علي بن أحمد في درب أبي خلف . وقال أبو حامد « 2 » الأسفرائيني : ما رأيت أفقه منه . تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وحدث عن جده لأمه الحسن « 3 » بن محمد الداركي .
سنة ست وسبعين وثلاثمائة [ وفيها مات الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي ]
« 4 » وفيها مات الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي ، سمع الكثير ، وخرج لنفسه معجما ، وحدث بالصحيح عن الفربري .
مات الإمام النحوي أبو علي الفارسي ، علت منزلته عند ملك فارس عضد الدولة حتى قال : أنا غلام أبي علي في النحو ، وصنف له ( الإيضاح ) و ( التكملة ) ، ومصنفاته تزيد علي العشرة ، وكان يحب الشعر ولا يقوله ، واستشهد في ( باب كان ) من كتابه ( الإيضاح ) بقول أبي تمام :
من كان يرعى عزمه وهمومه * روض الأماني لم يزل مهزولا
وكان عضد الدولة يحب هذا البيت وينشده كثيرا .
مات ببغداد بالشونيزية « 5 » .
هامش
( 1 ) اسمه : عبد العزيز بن عبد اللّه .
( 2 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 405 ، وفي الأصل : أبو إسحاق .
( 3 ) في ب : الحسين .
( 4 ) ورد هذا العنوان في الأصل بعد ترجمة أبي إسحاق المستملي التالية ، وجرى التصويب من النسخة ب ومرآة الجنان 2 / 406
( 5 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 407 ، وأما في الأصل فهي السريرة ، وفي ب :
السويدية .