وفيها محمد بن عمر « 1 » المرزباني البغدادي ، صاحب التصانيف المشهورة ، وكان راوية في الأدب ، ثقة في الرواية ، وهو أول من جمع ديوان يزيد بن معاوية ، وجمعه جماعة من بعد فزادوا أشياء ليست من شعره ، وهو مع قلته في غاية الحسن .
والمرزبان عند العجم : العظيم القدر .
وفيها المحسن بن علي التنوخي صاحب كتاب ( المستجاد من فعلات الأجواد ) « 2 » ، وكان أديبا شاعرا أخباريا ، ولّاه المطيع قضاء عسكر مكرم ، وأعمالا كثيرة ، وله ديوان شعر رائق حسن ، وله ولد أديب فاضل ، صحب أبا العلاء المعري ، وهم أهل بيت فضل .
وفيها الرماني شيخ العربية أبو الحسن علي بن عيسى النحوي ببغداد ، وله قريب من مائة مصنف في علوم متعددة ، وكان معتزليا .
وفيها الإمام أبو الحسن « 3 » الماسرجسي ، شيخ الشافعية بخراسان ، محمد ابن علي النيسابوري وعقد له مجلس في دار السنة ببغداد .
سنة خمس وثمانين وثلاثمائة [ توفي الصاحب المعروف بابن عباد ]
توفي الصاحب المعروف بابن عباد ، وهو أبو القاسم بن إسماعيل الطالقاني ، كان نادرة الدهر ، وأعجوبة العصر في الفضائل ، وهو أول من لقب بالصاحب في الوزراء ؛ لأنه صحب أبا الفضل بن العميد ؛ فقيل له : صاحب ابن العميد ؛ فبقي عليه علما . وقيل : سمي به لأنه صحب مؤيد الدولة من صباه ، وبقي عليه الاسم .
ويوم مات غلقت مدينة الري ، واجتمع الناس على جنازته ، فلما خرج نعشه صاح الناس ، وملئوا الأرض ، ومشى مخدومه فخر الدولة أمام الجنازة مع العامة ، وغيّر الجند والقواد لباسهم .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 418 : عمران .
( 2 ) كذا في ب ، ومرآة الجنان 2 / 419 ، وفي الأصل : الأجداد .
( 3 ) في مرآة الجنان 2 / 421 : أبو الحسين .