وقد أتى على هذا المعنى المتنبي . فقال :
هي الغرض الأقصى ورؤيتك المنى * ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق
وفاته ذكر اليوم . قال ابن خلكان : وليس عليه حلاوة بيت السلامي .
وفيها الإمام الكبير الفقيه الشافعي ، إمامهم في زمنه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الفارسي المروزي الخضري . كان قوي الحفظ ، وكان تحته بنت علي الشبوي ، فسئل يوما عن قلامة ظفر المرأة : هل هو عورة ؟ فتوقف ، فقالت له زوجته : سمعت أبي يقول : يجوز للأجنبي نظر قلامة اليد دون الرجل ؛ ففرح الخضري وقال : لو لم أستفد من اتصالي بأهل العلم إلا هذه المسألة لكانت كافية .
وقد قرر فتواها هذه كثيرون من العلماء ؛ لقوله تعالى :
( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها )
، وهو مفسر بالوجه والكفين .
قال اليافعي : لنا وجهان في نظر الأجنبي إلى وجه المرأة وكفيها إذا لم تخف فتنة . وأرى واللّه أعلم أنه لا يجوز لغير حاجة النظر إلى شيء من أجزاء المرأة متصلا أو منفصلا .
سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة [ تولى صمصام بن عضد الدولة ]
تولى صمصام بن عضد الدولة بعد أن أخفى موت أبيه حتى قدم ، وجاءه الخليفة الطائع فعقد له لواء الملك ، ولقبه شمس الدولة .
وفيها مات أبو الفتوح « 1 » الصنهاجي نائب المعز العبيدي على المغرب ، وكان محمود السيرة ، تولى القيروان اثنتي عشرة سنة ، وكان له أربعمائة سرية ، يقال :
ولد له في يوم سبعة عشر ولدا .
وفيها الشيخ الكبير العارف باللّه تعالى أبو عثمان المغربي الصوفي سعيد بن سلم ، أو ابن سالم نزيل نيسابور . قال أبو عبد الرحمن السلمي : لم نر مثله في علوّ الحال وصفو « 2 » الوقت .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 401 : أبو الفتح .
( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 401 : وصون .