ولا نصاب ، ومات وله تسعون « 1 » سنة . وهو صاحب أبي إسحاق المروزي ، وعنه أخذ القفال وفقهاء مرو .
وفيها الشيخ الأجل الكبير أبو عبد اللّه محمد بن حنيف « 2 » الشيرازي ، الفقيه الشافعي ، شيخ إقليم فارس ، صاحب الأحوال والمقامات ، وهو من أولاد الأمراء . مات وله خمس وتسعون سنة ، وقيل : مات عن مائة وأربع سنين « 3 » .
سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة [ توفي عضد الدولة بن ركن الدولة ]
توفي عضد الدولة بن ركن الدولة ، وهو أول من خطب له ببغداد بعد الخليفة ، وله مشاركة في العلم ، وهو أول من خوطب بشاه شاه في الإسلام « 4 » .
صنف له أبو علي الفارسي ( الإيضاح ) و ( التكملة ) في النحو ، وكان غاليا في التشيع ، سفاكا ، ومن شعره الذي لم يفلح بعده قوله :
عضد الدولة باني ركنها « 5 » * ملك الأملاك غلاب القدر
نعوذ باللّه .
وهو الذي أظهر قبر علي بزعمه بالكوفة وبنى عليه ، وأصح ما قيل في قبر علي رضي اللّه عنه ، أنه بقصر الإمارة بالكوفة .
ومدحه المتنبي بقصيدته الكافية ، وجرى على لسانه فيها أشياء تدل على فناء عمره ، وهي آخر ما قال . ومما مدح به عضد الدولة قول السلامي :
وتشرق آمالي بملك هو الورى * ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر
هامش
( 1 ) في الأصل : سبعون ، وما أثبت من ب .
( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 397 : محمد بن خفيف .
( 3 ) في الأصل : مات عن أربع وستين ، وما أثبت من مرآة الجنان 2 / 397
( 4 ) عبارة مكررة في الأصل : وأول من خطب له .
( 5 ) في مرآة الجنان 2 / 398 : وابن ركنها .