تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وفيها [ ابن خالويه أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد خالويه ] « 1 » النحوي الهمذاني المشهور ، أدرك الرجال وأخذ عنهم ، انتقل عن بغداد إلى حلب ، واستوطنها ، ومات بها ، وكان بنو حمدان يستعظمونه . دخل يوما على سيف الدولة فقال له : اقعد ، ولم يقل : اجلس ، فاتخذت فضيلة لسيف الدولة ؛ وذلك أن القائم يقال له : اقعد ، والنائم « 2 » يقال له : اجلس . وله مواقف مع المتنبي في مجلس سيف الدولة ، ومن شعره :
إذا لم يكن صدر المجالس سيدا * فلا خير فيمن صدّرته المجالس وكم قائل مالي رأيتك راجلا * فقلت له من أجل أنك فارس
وفيها الإمام العلامة أبو منصور الأزهري أحمد بن محمد « 3 » الشافعي ، صاحب المصنفات الكبار في اللغة ( كتهذيب اللغة ) ، وهو أكثر من عشرة مجلدات ، وله مصنف في ( غريب ألفاظ الفقه ) وغيرها . أخذ عن ثعلب وطبقته ، أسرته القرامطة ، فوقع في سهم عرب أهل فصاحة ؛ فأخذ من ألفاظهم كثيرا ، واستفاد منهم .

سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة [ مات أبو زيد المروزي الشافعي محمد بن أحمد ]

مات الشيخ الإمام الكبير أبو زيد المروزي الشافعي محمد بن أحمد ، كان حافظا للمذهب ، حسن النظر ، زاهدا عابدا . روى الصحيح عن الفربري ، وسمع من الدارقطني . قال أبو بكر البزار : عادلت أبا زيد من نيسابور إلى مكة ، فما علمت أن الملائكة كتبت عليه خطيئة قط . وكان أول أمره فقيرا ، ثم انبسطت عليه الدنيا عند كبره وسقوط أسنانه وانقطاعه عن الجماع ، فقال مخاطبا لها : لا أهلا بك ولا سهلا ؛ أقبلت حين لا ناب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ب ونقص من الأصل . ( 2 ) في ب زيادة : والساجد . ( 3 ) في مرآة الجنان : محمد بن أحمد .