سنة ثمان وثلاثمائة [ ظهر اختلال الدولة العباسية ]
ظهر اختلال الدولة العباسية ، وعظمت الفتنة ، ونهبت بغداد ، وجرت حروب بمصر ، ملك فيها العبيديون جيزة الفسطاط ، وهرب الخلق .
وفيها توفي الفقيه الصالح راوي صحيح مسلم عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان « 1 » النيسابوري ، وكان مجاب الدعوة .
وفيها أبو الطيب محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم الضبي ، مصنف كأبيه وجده ، وله مصنفات في مذهب الشافعي ، ووجوه منها أنه كان يرى تكفير تارك الصلاة .
وفيها الحافظ أبو العباس الوليد بن أبان بأصفهان ، صاحب المسند والتفسير .
وفيها المفضل الجندي اليمني .
وفيها أبو الفرج يعقوب بن يوسف ، وزير العزيز بن المعتز العبيدي صاحب مصر . وكان يعقوب أولا يهوديا يزعم أنه من ولد السموءل بن عادياء صاحب حصن الأبلق باليمن بتيماء ، وأسلم ، وكان في خدمة كافور الإخشيدي ، وبعد وفاة كافور ولي الوزارة للعزيز ، وكان يحب العلم والعلماء ، وقال له العزيز في مرضه : لو كنت تشترى لاشتريتك بملكي وولدي ، ولما مات صلّى عليه ، ودخل قبره ، وبلغ كفنه عشرة آلاف دينار .
سنة تسع وثلاثمائة [ استرد الخليفة المقتدر الإسكندرية ]
استرد الخليفة المقتدر الإسكندرية ، ورجع العبيدي إلى المغرب .
وفيها قتل الحسين بن منصور الحلّاج ، وهو من أهل البيضاء بلد بفارس ، ونشأ بالعراق ، وصحب سهل بن عبد اللّه والنّوري والجنيد وغيرهم . والناس فيه ثلاث فرق : فرقة تعظمه ، وأخرى تكفره ، وفرقة تتوقف ، وهي أسلم لتباعد الزمان
هامش
( 1 ) في ب زيادة : الثوري .