بالحكاية « 1 » وقيل : إنه مجدد المائة الثالثة ، وصحح ابن عساكر أنه أبو الحسن الأشعري ؛ لأنه الذي انتدب لرد المبتدعة بالحجج القاطعة من علم الأصول .
ولابن سريج نظم حسن . وجده سريج من كبار الصالحين ، وله رواية في الحديث . وعاش ابن سريج سبعا وخمسين سنة وستة أشهر .
وفيها الفقيه الإمام أبو الحسن منصور بن إسماعيل بن عمر التميمي المصري الضرير ، أصله من رأس عين بلدة بالجزيرة ، له مصنفات في مذهب الشافعي ، وشعره جيد ، أصابته فاقة في سنة قحط ، فنادى بأعلى صوته فوق داره :
الغياث الغياث يا أحرار * نحن خلجانكم وأنتم بحار
إنما تحسن المواساة في الشدة * لا حين ترخص الأسعار
فسمعه جيرانه ؛ فأصبح على باب داره مائة حمل بر .
وفيها الشيخ الكبير الشهير أحمد بن يحيى بن الجلاء الشامي ، كان في البداية يسأل أبويه أن يهباه للّه تعالى ؛ ففعلا ، ثم جاءهم بعد ، فدق الباب وكانت ليلة مطيرة ، فقال أبوه : من ؟ فقال : ولدك فلان ، فقال : كان لنا ولد وهبناه للّه ونحن لا نسترجع ما وهبناه ؛ ولم يفتح له ، نفع اللّه بهما .
وفيها الإمام صاحب [ التصانيف ] أبو محمد عبدان بن محمد بن أحمد الأهوازي الجواليقي .
سنة سبع وثلاثمائة توفي أبو يعلى التميمي الحافظ صاحب المسند
. والحافظ الكبير أبو بكر [ محمد ] بن هارون الروياني صاحب المسند والتصانيف في الفقه .
هامش
( 1 ) في الأصل : بإحكامه ، وفي ب : بإحكامه الطلاق ، وما أثبت من مرآة الجنان 2 / 247