سنة إحدى عشرة وثلاثمائة [ دخل أبو طاهر القرمطي البصرة في ألف وسبعمائة فارس ]
دخل أبو طاهر القرمطي البصرة في ألف وسبعمائة فارس ، نصبوا السلالم على السور ، وتولوا فوضعوا السيف ، وأحرقوا الجامع ، وهرب خلق كثير إلى الماء فغرقوا ، وسبوا النساء والذراري .
وفيها إمام الأئمة محمد بن إسحاق « 1 » بن خزيمة النيسابوري مصنف ( الصحيح ) على شرط مسلم ، قال الدارقطني : كان معدوم النظير .
سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة [ وقع أبو طاهر القرمطي على ركب العراق ]
وقع أبو طاهر القرمطي على ركب العراق ومعه ألف فارس وألف راجل ، فوضعوا السيف ، وساقوا الجمال ، وهلك الناس في البراري جوعا وعطشا ، وأسر أبا الهيجاء عبد اللّه بن أحمد بن حمدان أمير الحاج . وكان خروج هذا القرمطي من ناحية البحرين .
سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة [ سار ركب العراق إلى مكة ]
سار ركب العراق إلى مكة ومعهم ألف فارس ، فاعترضهم هذا القرمطي في خمسمائة فارس وستمائة راجل ، فظفر ببعضهم ، ورجع الباقون إلى الكوفة ومدينة السلام ، ثم تسلم الكوفة بعد قتال عظيم ، ونزل بالخورنق ، فسار إليه ابن الساج ، فاصطلمهم القرمطي ، وكانوا أكثر من ثلاثين ألفا بين فارس وراجل ، ثم سار إلى الكوفة ، وتسلم الأنبار ، وعاث في البلاد ، وعظم ضرره .
هامش
( 1 ) في ب : محمد بن عبد الحق .