وفيها يموت بن المزرّع « 1 » ابن أخت أبي عثمان الجاحظ ، كان أديبا أخباريا ، صاحب ملح ونوادر ، وكان لا يعود مريضا خشية أن يتطيروا باسمه ، ومدحه ، منصور الضرير فقال :
أنت تحيا والذي يك * ره أن تحيا يموت
أنت صنو النفس بل « 2 » أن * ت لروح النفس قوت
سنة خمس وثلاثمائة [ قدم رسول ملك الروم بطلب الهدنة ]
قدم رسول ملك الروم بطلب الهدنة ، فأقام المقتدر جيوشه أمامه ستين ألفا ، والغلمان سبعة آلاف ، والحجاب سبعمائة ، وثمانية وثلاثين ألف ستر ديباجا وزين داره التي سماها الفردوس .
سنة ست وثلاثمائة [ توفي القاضي الإمام ناصر المذهب ]
توفي القاضي الإمام ناصر المذهب ، الملقب بالباز الأشهب أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج ، أخذ عن الأنماطي وعن المزني ، وزاد عليهما .
قال الشيخ أبو حامد : نحن نجري مع ابن سريج في ظاهر الفقه دون دقائقه .
روي عنه قال : رأيت كأنا مطرنا كبريتا أحمر ، فملأت كسائي وحجري منه .
فعبرت رؤياه بأنه علم أعز من الكبريت الأحمر .
بلغت مصنفاته أربعمائة مصنف . ومن غرائبه أنه كان يقول بلزوم الحكم
هامش
( 1 ) في الأصل : المدرع ، وفي متن ب : المندرع أو المتدرع ، وفي حاشية ب :
المورّع ، نقلا عن كتاب تاريخ الخلفاء ، وبعده في المتن زيادة عما في الأصل : العبدي البصري . وكلها خطأ ، وما أثبت من ابن خلكان 7 / 53
( 2 ) في الأصل : أنت روح النفس بل . وفي ب : أنت ضوء الشمس ، وما أثبت من ابن خلكان 7 / 54 .